الصورة حين تصير ذاكرة الفوتغرافي ” ربيع لوكيلي ” يكتب بالضوء سيرة التراث المغربي الأصيل

كتب : الأربعاء، 01 أبريل 2026 - 12:16 م أنشطة ثقافية

إعداد للنشر حسن بوسرحان…
الموقع الإلكتروني الأفق المغربي
بقلم : بشرى الغفوري

في رواق معرض INEX “اللحظة الحركة التراث” الممتد من 28 مارس إلى 11 أبريل 2026، تتجلى تجربة المصوّر المغربي ربيع لوكيلي كرحلة بصرية تحتفي بالتراث وتعيد صياغته بلغة الضوء والظل. هنا، تتحول اللحظة العابرة إلى أثر خالد، وتغدو الحركة نبضًا يوقظ الذاكرة ويمنحها حياة جديدة.

فلوحات لوكيلي لا تكتفي بالتقاط المشهد، بل تنسج من تفاصيله حكاية إنسانية عميقة، حيث تتداخل الدقة مع الإحساس، ويصبح التراث المغربي أكثر قربًا وصدقًا. كل صورة تبدو كنافذة معلّقة بين الواقع والذاكرة، بين ما كان وما يستمر في أن يكون.

وعلى مدى أكثر من خمسة عشر عامًا، جاب لوكيلي ربوع المغرب، باحثًا عن المعنى والجمال في التظاهرات الثقافية الأكثر رمزية. ارتبط اسمه بعالم الفروسية، حيث وثّق لحظات “التبوريدة” التي تختزل علاقة الفارس بفرسه في مشاهد مشحونة بالحركة والدلالة. كما رافق أبرز المحافل الكبرى، من المعرض الدولي للفرس بالجديدة إلى جائزة الحسن الثاني، وصولًا إلى جولة الأبطال العالمية لونجين.

كما لم يتوقف عند حدود التراث المحلي، بل حمل عدسته إلى فضاءات عالمية، كمصور رسمي في مهرجان مراكش الدولي للفيلم، متنقلًا بين التوثيق المؤسساتي والبحث الفني الحر، ليمنح تجربته تنوعًا يوازن بين الدقة والخيال.

و في معرضه الأخير، يقدّم لوكيلي صورًا تنبض بالجمال الخفي، حيث تتحول التفاصيل الصغيرة إلى أثر بصري حي، يظل حاضرًا في الذاكرة كجزء من سيرة التراث المغربي. إنها دعوة للتأمل في قدرة الصورة على أن تكون أكثر من مجرد انعكاس، بل أن تصبح تراثًا بحد ذاته، يكتب بالضوء ما قد يعجز الزمن عن حفظه …

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط التعليق :