امتابعة وإعداد: حسن بوسرحان….
متابعة وتحرير حسن بوسرحان…….
في خطوة تنظيمية تعكس الوعي المتزايد بأهمية قطاع الصناعة التقليدية، نظم الاتحاد العام للمقاولات والمهن، يوم الجمعة 3 أبريل 2026، لقاءً تواصليًا هامًا بقاعة العروض التابعة للمركب الثقافي مولاي رشيد، بتراب مقاطعة مولاي رشيد، وذلك بتنسيق مع المكتب الجهوي للصناعة التقليدية التابع للاتحاد.
اللقاء، الذي ترأسه رئيس الاتحاد الأخ مولاي أحمد أفيلال، جاء تحت شعار قوي الدلالة: “الدفاع وصون الصناعة التقليدية = الدفاع وصون الهوية المغربية”، حيث جمع عددًا من الصانعات والصناع التقليديين بجهة الدار البيضاء-سطات، في إطار تعزيز الحوار المباشر مع القاعدة المهنية والوقوف على أبرز التحديات التي تعترض هذا القطاع الحيوي.

وعرف هذا الموعد حضور مجموعة من الأسماء البارزة داخل الاتحاد، من بينهم الكاتب العام السيد محمد الذهبي، ورئيس المجلس الوطني السيد خليل بن عبد الله، إلى جانب عضوي المكتب التنفيذي السيد مصطفى نكيمات والأخت تورية منصف، إضافة إلى الأخ محمد العصفور. كما شارك السيد عبد الهادي برحو، الكاتب الجهوي لنقابة الصناعة التقليدية، إلى جانب عدد من الكتاب الجهويين والمحليين لمختلف القطاعات المهنية المرتبطة بالاتحاد، من ضمنها قطاع بائعي ومستوري قطع الغيار المستعملة، والمقاولات الصغرى والمتوسطة، وسوق المسيرة، ومستوري الثمور والتوابل، فضلاً عن أعضاء المجلس الوطني على صعيد الجهة….

وقد تولى تقديم أشغال هذا اللقاء السيد مصباح ياقين، الكاتب الإقليمي للاتحاد بعمالة مقاطعات مولاي رشيد، حيث أبرز في كلمته الافتتاحية أهمية هذا اللقاء في خلق فضاء للحوار البناء، والاستماع لانشغالات الحرفيين، والعمل على نقلها إلى مستويات القرار داخل التنظيم.
وخلال هذا اللقاء، فتح باب النقاش أمام الحضور لطرح مختلف الإكراهات التي تواجه الصناعات والحرف التقليدية، حيث تم التطرق إلى عدد من القضايا الملحة، من بينها ضعف الدعم المؤسساتي، صعوبات التسويق، المنافسة غير المهيكلة، إضافة إلى تحديات التكوين والتأهيل المهني، وتراجع إقبال الشباب على بعض الحرف التقليدية…

وفي مقابل عرض هذه الإشكالات، قدم المشاركون جملة من المقترحات العملية، داعين القيادة النقابية إلى تبنيها والدفاع عنها، بهدف الرفع من تنافسية القطاع وتعزيز مكانته داخل المنظومة الاقتصادية والاجتماعية للبلاد، مع التأكيد على ضرورة حماية المنتوج التقليدي المغربي كجزء لا يتجزأ من الهوية الوطنية…

وقد خلص اللقاء إلى التأكيد على أهمية استمرار مثل هذه المبادرات التواصلية، التي تساهم في تقوية جسور الثقة بين القيادة والقاعدة، وتعزز من حضور الاتحاد كفاعل أساسي في الدفاع عن قضايا المهنيين، خاصة في قطاع حيوي يختزن بعدًا حضاريًا وثقافيًا عميقًا.
إن هذا اللقاء لم يكن مجرد محطة تنظيمية عابرة، بل شكل لحظة وعي جماعي بضرورة إعادة الاعتبار للصناعة التقليدية، باعتبارها ركيزة أساسية في صون الهوية المغربية، ورافعة حقيقية لتحقيق تنمية اقتصادية مستدامة…..








