يلة الوفاء والإبداع بمسرح نور الدين بكر… تكريم نساء بصمن التاريخ واحتفاء راقٍ بنبض الفن والعمل الجمعوي

متابعة وتحرير: حسن بوسرحان
الموقع الإلكتروني: الأفق المغربي
في أجواء استثنائية امتزج فيها عبق الفن بنبل الاعتراف، احتضن مسرح نور الدين بكر، مساء يوم السبت 11 أبريل 2026، حفلاً فنياً كبيراً لتكريم ثلة من النساء اللواتي تألقن في مجالي الفن والعمل الجمعوي، في مبادرة نوعية أشرفت عليها جمعية “ولاد جيل جيلالة”، مؤكدة مرة أخرى دورها الريادي في دعم الثقافة وترسيخ قيم الاعتراف.

هذا الموعد لم يكن مجرد نشاط عابر، بل شكل محطة إنسانية وثقافية عميقة، التقت فيها الطاقات الإبداعية مع المبادرات الجمعوية في لوحة فنية متكاملة، عكست غنى المشهد الثقافي المغربي وتنوعه.
وقد تولى تنشيط الحفل الشاعر المنشط محمد الزاوي، الذي أبدع في تقديم فقراته بأسلوب راقٍ، جمع بين الحس الشعري والتفاعل الحي مع الجمهور، بمشاركة كوكبة من الفنانين والشعراء، من بينهم جمال الغيواني، منى البيضاوية، رشيد السويلمي، نادية المغربية، وليد اياضيش، وعادل الرحماني، إلى جانب مجموعة “أولاد كناوة” التي أمتعت الحضور بإيقاعاتها التراثية الأصيلة..

وعرفت الأمسية لحظة قوية تمثلت في تكريم نساء متميزات، في مقدمتهن سليمة الزيداني، إلى جانب الفاعلة الجمعوية ليلى محب، ورقية، والفنانة منى البيضاوية، وكذا خديجة نومار، وضيفة الشرف خديجة سلاك، والأستاذة عائشة مكرم، رئيسة جمعية حقوق المعاق والرعاية الاجتماعية، في التفاتة نبيلة تُجسد روح الوفاء لمسارات نسائية مشرّفة..

كما تميز الحفل بفقرات شعرية راقية، أبدع فيها كل من رشيد الحياط، فاتحة الفتنان، عبد الرحيم طالع الصقلي، ولطيفة خجالي، فيما خطف محمد الزاوي الأنظار بقصيدته النقدية “القصيدة المرحومة”، التي لامست بجرأة واقع بعض التجارب الشعرية.

وشهدت القاعة حضوراً وازناً لعدد من الأسماء اللامعة، من بينها لحبيبة مي بوعروة، والفنان مصطفى هنيني، إلى جانب المايسترو خالد تكدة، والرئيس السابق لنادي الرجاء البيضاوي عبد السلام حنات، إضافة إلى حضور إعلامي وازن لمجموعة من المنابر الإلكترونية.
وقد كان للسيد ماجد التازي، مدير الفنانين، دور بارز في إنجاح هذا الحدث من خلال إشرافه التنظيمي الدقيق، الذي منح الحفل طابعاً احترافياً مميزاً..

وفي لحظة مؤثرة، ألقى السيد أشرف بوعلي كلمة عبّر فيها عن فخره واعتزازه بتنظيم هذا الحفل، مؤكداً أن تكريم المرأة المغربية هو تكريم لقيم العطاء والإبداع، ومشدداً على أن الجمعية تؤمن بدور الثقافة والفن في بناء مجتمع متوازن.

“إننا اليوم لا نكرّم أسماء فقط، بل نحتفي بمسارات حافلة بالعطاء والتضحية. نكرّم نساءً اخترن أن يكنّ مصدر إلهام، وأن يتركن بصمات مضيئة في المجتمع. هذا الحفل هو رسالة حب واعتراف، ورسالة إيمان بأن المرأة المغربية هي ركيزة أساسية في بناء الوطن.”
وأضاف أن جمعية “ولاد جيل جيلالة” ستظل وفية لنهجها في دعم المبادرات الثقافية والفنية، والانفتاح على كل الطاقات التي تسعى لخدمة المجتمع والارتقاء بالفعل الجمعوي.
كلمة إدارة الموقع – الأفق المغربي

إن ما شهدناه في هذه الأمسية الراقية يؤكد أن المغرب يزخر بطاقات نسائية مبدعة تستحق كل أشكال التقدير والاحتفاء. فتكريم هذه النماذج المضيئة ليس فقط اعترافاً بمساراتهن، بل هو أيضاً
وفي “الأفق المغربي”، نعتبر أن مثل هذه المبادرات تمثل لبنة أساسية في بناء وعي ثقافي متجدد، يعلي من قيمة الإنسان،

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط التعليق :