عداد وتحرير: حسن بوسرحان
الموقع الإلكتروني: الأفق المغربي
تصوير: مصطفى لحرش
في أجواء مفعمة بالحزن والوفاء، احتضن ملعب محمد بمنطقة سباتة لقاءً كرويًا تأبينيًا مميزًا تخليدًا لروح الفقيد نور الدين الرائيف، أحد أبرز نجوم كرة القدم المحلية، وأحد أفضل من حمل القميص رقم 10، سواء مع فريق الانبعات أو فتح سباتة، حيث ترك بصمة خالدة في ذاكرة كل من جاوره داخل المستطيل الأخضر وخارجه…

هذا الحدث الإنساني والرياضي عرف مشاركة نخبة من قدماء اللاعبين، إلى جانب أسماء وازنة من نجوم الفرق الوطنية، الذين لبّوا الدعوة تقديرًا لمسار الراحل وعرفانًا لما قدمه لكرة القدم المحلية. كما حضر اللقاء عدد من المسيرين والفعاليات الرياضية التي عايشت مسيرة الفقيد عن قرب.
وشهدت التظاهرة حضور السيد محمد جودار، رئيس مقاطعة ابن مسيك، والبرلماني عن المنطقة، الذي شارك بدوره كلاعب جاور الراحل في فترات سابقة، حيث كان لتواجده وقع خاص لدى عائلة المرحوم ورفاقه، في لحظة إنسانية جسدت معاني الصداقة والوفاء..

كما سجلت مقاطعة سباتة حضورها من خلال السيد حسن كوعايش، الذي شارك في هذه المبادرة النبيلة، التي جمعت بين قدماء لاعبي فريق الانبعاث ومنتخب فتح سباتة، في مباراة رمزية غلبت عليها روح الأخوة والتقدير، بمؤازرة لاعبين من مستويات وطنية عالية..

ومن موقعنا كمواكبين لهذا الحدث، فإن الحضور الوازن لعدد من الأسماء التي تألقت في أعلى المستويات الكروية، أعاد إلى الأذهان الزمن الجميل، وأدخل الدفء إلى قلوب عائلة الفقيد، رغم دموع التأثر التي غلبت على الأجواء، خاصة أثناء الاستماع لشهادات مؤثرة في حق الراحل، سواء من زملائه اللاعبين أو من المسيرين الذين عرفوه عن قرب…

وقد جاء تنظيم هذا الحفل التأبيني في إطار عمل جماعي مميز، تحت إشراف خالد كادر، وبدعم ومساهمة صفحة “ذاكرة ابن امسيك سباتة”، التي ساهمت في لمّ شمل قدماء اللاعبين وإحياء روح الوفاء داخل المنطقة، في مبادرة تعكس عمق الانتماء والاعتراف برجالاتها.
كما كان للقيدوم الحاج عبد القادر السايل، المدرب والمسير واللاعب السابق، دور بارز في إنجاح هذه التظاهرة، من خلال مساهمته الفعالة في جمع مختلف الفعاليات الرياضية حول هذا الحدث الإنساني النبيل…

وعقب نهاية المباراة، تم التقاط صور تذكارية وبورتريهات مؤثرة جمعت عائلة الفقيد باللاعبين والحاضرين، في لحظات ستبقى راسخة في الذاكرة الجماعية، قبل أن يُختتم اللقاء بحفل شاي على شرف كل المشاركين، في أجواء امتزجت فيها مشاعر الحزن بالفخر.
كلمة خالد كادر (منظم الحفل):..

“هذا أقل ما يمكن أن نقدمه لروح لاعب كبير وأخ عزيز، نور الدين الرائيف لم يكن فقط لاعبًا مميزًا، بل كان إنسانًا خلوقًا ترك أثرًا طيبًا في قلوب الجميع. اليوم نجتمع لنقول له: لن ننساك، وستبقى دائمًا حاضرًا بيننا بروحك ومسارك.”
هكذا، أثبتت لاعبي ومسيري سباتة مرة أخرى أن الوفاء ليس مجرد كلمة، بل هو سلوك راسخ في قلوب أبنائها، وأن نجومها الحقيقيين لا يغيبون، بل يخلدهم الحب في ذاكرة الأجيال.













