الزجل يشتعل في البرنوصي… “الخيمة الثقافية التاسعة” تُعيد للهوية نبضها وتكرم المنشط والمقدم الاستاذ عبد الله فكاك في ليلة استثنائية

كتب : الثلاثاء، 21 أبريل 2026 - 12:06 ص أعمال إجتماعية, أنشطة ثقافية

إعداد وتحرير: حسن بوسرحان
الموقع الإلكتروني: الأفق المغربي..
الصور من صفحة الشاعر حديش
في مشهد ثقافي نابض بالحياة، احتضنت دار الشباب الأزهر البرنوصي بمدينة الدار البيضاء فعاليات “الخيمة الثقافية التاسعة” التي نظمتها الجمعية الثقافية لفراخ الفنيق برئاسة الأستاذ محمد نووي، تحت شعار عميق الدلالة: “الزجل رمز الهوية”. عنوان لم يكن مجرد شعار، بل تجسّد فعليًا في تفاصيل أمسية فنية وأدبية استثنائية أعادت الاعتبار للكلمة الهادفة والإبداع الأصيل.

افتُتحت فقرات الحفل بتلاوة عطرة من الذكر الحكيم بصوت القارئ رشيد قعدود، عضو الجمعية، في لحظة روحانية مهيبة مهّدت لأجواء من السمو والجمال. تلتها وقفة إجلال وإكبار، حيث ردّد الحضور النشيد الوطني في لحظة وطنية مؤثرة تُعد من أبهى لحظات الأمسية…

وعلى امتداد فقرات الحفل، أبدع المقدم مصطفى شوقي في التنشيط، بأسلوب سلس وحضور مميز، حافظ من خلاله على إيقاع متوازن بين مختلف الفقرات. وقد شهدت القاعة حضورًا لافتًا لثلة من الفاعلين الجمعويين، وشعراء وزجالين، وأدباء، وطلبة المسرح، إضافة إلى جمهور غفير ملأ جنبات القاعة، متحديًا تزامن عدة أنشطة ثقافية أخرى في نفس التوقيت، في دلالة واضحة على الإشعاع الذي باتت تحققه الجمعية…

ولم تخلُ الأمسية من لحظات الإبداع الخالص، حيث تألق عدد من الزملاء الشعراء والزجالين في تقديم نصوصهم، التي لامست وجدان الحضور ونالت إعجابهم، وسط تفاعل وتصفيق حار عكس قيمة ما قُدّم من أعمال.
كما شكّل تكريم “عريس الخيمة” الأستاذ عبد الله فكاك إحدى أبرز محطات الحفل، حيث خصصت له الجمعية لحظة وفاء واعتراف مستحق بمساره الثقافي، في أجواء امتزجت فيها مشاعر الفرح والاعتزاز. وقد شارك الحضور هذه اللحظة المميزة بالصعود إلى الركح، في صورة إنسانية راقية جسّدت عمق العلاقات الثقافية والإنسانية بين المبدعين…

وزادت الأجواء تألقًا بلمسة فنية غنائية، حيث أهدى الفنان الشاب أيمن نووي وصلة موسيقية بالمناسبة، تفاعل معها الجمهور بحرارة، مضفيًا على الحفل بعدًا فنّيًا متناغمًا مع روح الأمسية.
واختُتمت فعاليات “الخيمة الثقافية التاسعة” بالتقاط صورة جماعية، وثّقت لحظات نجاح هذه التظاهرة الثقافية، التي أكدت مرة أخرى أن الزجل المغربي ما يزال حيًا، نابضًا، وقادرًا على جمع القلوب حول كلمة صادقة وهوية أصيلة…

أمسية لم تكن مجرد لقاء عابر، بل كانت موعدًا متجددًا مع نبل الثقافة، وفضاءً لترسيخ صلة الرحم الأدبي بين عشاق الكلمة والإبداع… على أمل لقاءات قادمة أكثر إشراقًا…

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط التعليق :