حين يتحول العطاء إلى احتفال… ذاكرة التضامن تتجدد في الذكرى 69 للتعاون الوطني بدار الشباب العهد الجديد..

كتب : الخميس، 23 أبريل 2026 - 8:29 ص أعمال إجتماعية, أنشطة ثقافية, مجتمع

تحرير وإعداد: حسن بوسرحان
الموقع الإلكتروني: الأفق المغربي
في مشهد احتفالي نابض بالحياة، امتزجت فيه روح التضامن بعبق الإبداع، احتفلت الجمعيات والتعاونيات التابعة للمديرية الإقليمية للتعاون الوطني بابن مسيك بالذكرى التاسعة والستين لتأسيس مؤسسة التعاون الوطني، في محطة إنسانية عكست عمق الالتزام الجماعي بقيم التكافل والإدماج الاجتماعي…

الاحتفال لم يكن مجرد موعد احتفالي تقليدي، بل تحول إلى فضاء مفتوح لعرض حصيلة العمل الاجتماعي والتنموي، حيث احتضن معرضًا متنوعًا أبدعت فيه أنامل المستفيدين في مجالات الخياطة والطرز التقليدي، إلى جانب منتوجات يدوية جسدت روح الابتكار والاعتماد على الذات. كما أضفت عروض تزيين العرائس وفنون التجميل لمسة جمالية مميزة، جمعت بين أصالة الموروث وحداثة الأساليب…
ومن بين أبرز لحظات الحفل، تلك التي تألّق فيها أطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة، مقدمين عروضًا بلغة الإشارة نالت إعجاب الحاضرين، في صورة مؤثرة تؤكد أن الإرادة والدعم الكفيلان بفتح آفاق الإبداع أمام الجميع دون استثناء.
وشهد هذا الحدث حضورًا رسميًا وازنًا، تقدمه السيد عمر باحمو، المدير الإقليمي للتعاون الوطني بابن مسيك، إلى جانب ممثلي السلطات المحلية والإدارية، وفعاليات جمعوية وإعلامية، في تعبير واضح عن الاعتراف بالمجهودات المبذولة في خدمة الفئات الهشة وتعزيز إدماجها داخل النسيج المجتمعي.
ولم تغب الكلمة الشعرية عن هذا الموعد الإنساني، حيث أبدعت الشاعرة حنان الهاني، وهي من ذوي الاحتياجات الخاصة، في إلقاء قصيدتين شعريتين تميزتا بصدق الإحساس وعمق التعبير، لتؤكد أن الإبداع لا تحدّه الإعاقة، وأن الصوت الصادق يجد دائمًا طريقه إلى القلوب.
إنها لحظة احتفاء لا تختزل فقط مسار مؤسسة عريقة، بل تجدد العهد مع قيم إنسانية نبيلة، مفادها أن التنمية الحقيقية تنطلق من الإنسان، وتتحقق عبر تمكينه وإدماجه، ليظل التعاون الوطني، على مدى عقود، عنوانًا لمغرب التضامن والتكافل.

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط التعليق :