حرير وإعداد: حسن بوسرحان
الموقع الإلكتروني: الأفق المغربي
في مشهد تربوي مفعم بالحيوية وروح التحدي، احتضنت إحدى الفضاءات التربوية فعاليات مسابقة “الصحفي الصغير”، التي جاءت في إطار دعم الطاقات الناشئة وتشجيع الأطفال على خوض غمار التجربة الإعلامية، بما تحمله من مهارات في التعبير، والتحليل، وصياغة الخبر بأسلوب إبداعي.
هذه المبادرة النوعية لم تكن مجرد نشاط عابر، بل شكلت محطة مميزة أبان فيها الأطفال المشاركون—الذين تجاوز عددهم عشرة—عن قدرات واعدة في مجالات الإلقاء، وإدارة الحوار، وإنجاز الروبورتاجات، حيث امتزجت براءتهم بوعي إعلامي مبكر يعكس شغفهم بعالم الصحافة والتواصل..

وقد أسندت مهمة تأطير وتقييم هذه التجربة إلى لجنة تحكيم رفيعة المستوى، ضمت نخبة من الأطر المتخصصة التي راكمت تجارب مهمة في مجالات الإعلام والفن، ويتعلق الأمر بكل من الأستاذ والصحفي مصطفى لحرش، والأستاذ والمخرج المهدي شعيبة، والأستاذ وصانع المحتوى عبد الغفور فيدي، إلى جانب الأستاذ المسرحي صلاح الدين صادق. وقد عملت اللجنة على تتبع مختلف مراحل المسابقة، معتمدة معايير دقيقة في التقييم تراعي الأداء، واللغة، والقدرة على التأثير.
وعرفت أطوار المنافسة أجواء حماسية، حيث أبان المشاركون عن جرأة في الطرح، وابتكار في تقديم المواضيع، ما جعل عملية الحسم في النتائج تمر عبر مداولات دقيقة اتسمت بالمسؤولية والموضوعية.
وفي ختام هذه التظاهرة، تم الإعلان عن لائحة الفائزين الذين تألقوا في مختلف فقرات المسابقة، وجاءت النتائج على النحو التالي:
الرتبة الأولى: أسماء شقيري
الرتبة الثانية: إسراء الزغاري
الرتبة الثالثة: هديل حطاب
الرتبة الرابعة: فاطمة الزهراء زكيوري.

وقد لقيت هذه المبادرة استحسانًا كبيرًا من طرف الحاضرين، الذين نوهوا بأهميتها في صقل مواهب الأطفال، وتعزيز ثقتهم بأنفسهم، وفتح آفاق جديدة أمامهم في مجال الإعلام والتواصل.
إن مسابقة “الصحفي الصغير” ليست مجرد منافسة، بل هي ورشة مفتوحة لصناعة الحلم، وبوابة عبور نحو إعلام الغد، حيث تنمو الكلمة الصادقة في قلوب صغيرة، لتكبر وتصبح صوتًا مؤثرًا في المجتمع. ومع النجاح الذي حققته هذه الدورة، يبقى الأمل معقودًا على استمرار مثل هذه المبادرات، لتكون أكثر إشعاعًا وتألقًا في المستقبل.


