الخيمة الثقافية في دورتها العاشرة.. فراخ الفينيق والتواصل لا للعنف تحتفيان بالشعر والفن والهوية المغربية بدار الشباب الأزهر

كتب : الأحد، 07 يونيو 2026 - 9:13 ص أنشطة ثقافية, أنشطة جمعوية وفنية, مجتمع

تحرير: حسن بوسرحان
تصوير: مصطفى لحرش
الموقع الإلكتروني الأفق المغربي
في مشهد ثقافي راقٍ جسد عشق الكلمة الجميلة والوفاء للهوية الوطنية، احتضنت دار الشباب الأزهر، مساء السبت 6 يونيو 2026، فعاليات الدورة العاشرة للخيمة الثقافية التي نظمتها جمعية فراخ الفينيق الثقافية بتنسيق مع جمعية التواصل لا للعنف، احتفاءً بعيد ميلاد صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن..

وافتتحت فقرات هذا الموعد الثقافي المتميز، الذي نشطه باقتدار الأستاذ عبد الله الفكاك، بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم بصوت المقرئ رشيد قعدود، قبل أن يتفاعل الحضور مع أداء جماعي للنشيد الوطني المغربي في أجواء طبعتها الوطنية والاعتزاز بالانتماء.

وفي كلمتيهما الافتتاحيتين، أكدت السيدة حليمة ارحيلة، رئيسة جمعية التواصل لا للعنف، والأستاذ محمد نواوي، رئيس جمعية فراخ الفينيق الثقافية، على أهمية العمل الثقافي والجمعوي في صقل المواهب وإتاحة فضاءات للإبداع والحوار، مشددين على الدور الذي تلعبه الثقافة في ترسيخ قيم المواطنة والتسامح والانفتاح..

وشكلت الندوة الفكرية الموسومة بـ “البيعة والهوية المغربية”، والتي أطرها الكاتب والشاعر عبد الرحيم طالبة الصقلي، محطة معرفية مهمة سلطت الضوء على أبعاد البيعة في التاريخ المغربي وعلاقتها بالوحدة الوطنية والهوية الحضارية للمملكة.
أصوات شعرية متعددة.. قصائد تنبض بالحياة
عرفت الخيمة الثقافية مشاركة كوكبة من الشعراء الذين تنوعت تجاربهم وأساليبهم الإبداعية،بعد ذلك، انطلقت رحلة الحرف والكلمة والطرب، حيث أمتع الشاعر مولاي الحسن العطاري الإدريسي الحضور بقصيدتين من الشعر المقصود و ألقى الشاعر محمد عمري نصوصاً عكست حساً إنسانياً ووطنياً عميقاً، فيما قدم الشاعر محمد نواوي قصائد تستحضر القيم الأصيلة وروح الانتماء.

وأبدعت الشاعرة خديجة لحرار في تقديم نصوص تنبض بالمشاعر الصادقة، بينما أمتعت الشاعرة خديجة السرغيني الحضور بقصائد تجمع بين البعد الوجداني والهم الإنساني.
أما الشاعر ماجد الفدراني فحضر بقصائد تميزت بقوة الصورة الشعرية، في حين قدم الشاعر طارق الزكوري نصوصاً عكست رؤية شبابية متجددة للكلمة والإبداع.
وتألقت الشاعرة حسناء مقر بإلقائها المميز وإحساسها الشعري المرهف، بينما حملت قصائد الشاعر عبد الرحمان بكري رسائل إنسانية واجتماعية عميقة.
كما بصم الشاعر محمد حديش على مشاركة متميزة، إلى جانب الشاعرة خديجة المعلومي التي قدمت نصوصاً ذات أبعاد وجدانية راقية..

وشارك الكاتب والشاعر سيدي رحال الدرسي بإبداعات تمزج بين الحكمة والتجربة الحياتية، فيما أثرت الشاعرة نادية ختام فقرات الأمسية بقصائد حملت الكثير من الأحاسيس والمواقف الإنسانية.
كما سجل حضور كل من عبد الحق عبدو وعبد الله إضامر وسعيد بناجي ونور الدين الهروش، الذين أضفوا على الأمسية تنوعاً شعرياً وثقافياً يعكس غنى المشهد الإبداعي المغربي.
فقرات فنية أطربت الحضور.

ولم يقتصر البرنامج على الشعر فقط، بل تخللته فقرات موسيقية وغنائية أضفت أجواء من البهجة والتفاعل، حيث أبدع الفنان سعيد الداودي في أداء مجموعة من المقاطع الطربية التي لاقت استحسان الحاضرين.
كما تألق الفنان عادل المذكوري بصوته وإحساسه الفني، مقدماً وصلات موسيقية مزجت بين الأصالة والطرب المغربي الأصيل.
وسجل الشاب أيمن النواوي حضوراً مميزاً، مؤكداً من خلال مشاركته أن الساحة الفنية تزخر بمواهب واعدة قادرة على حمل مشعل الإبداع مستقبلاً.
لحظة وفاء وتقدير للمشاركين.

تميزت الدورة العاشرة أيضاً بلحظات تكريم مؤثرة، حيث تم توزيع شواهد الشكر والتقدير والمشاركة على الشعراء والفنانين والمساهمين في إنجاح هذا الموعد الثقافي.
فقدم الصحافي حسن بوسرحان شهادة المشاركة للشاعر مولاي الحسن العطاري الإدريسي، بينما سلم الفنان عادل المذكوري شهادة المشاركة للشاعرة فاتحة الفتنان.
كما قدمت الجمعويتان حنان أسد وخديجة أسد شهادة المشاركة للشاعرة فاطمة الخلخال، وسلمت الشاعرة حسناء مقر شهادة التقدير للشاعر محمد عمري.
وتولى الكاتب سيدي رحال الدرسي تقديم شهادة التقدير للشاعرة خديجة لحرار، فيما قدم الشاعر عزيز بالعين شهادة المشاركة للشاعر ماجد الفدراني.
وشهد الحفل أيضاً تكريم الشاعرة خديجة السرغيني، فيما سلم الصحافي والجمعوي مصطفى لحرش شهادة التقدير للفنان سعيد الداودي، بينما قدم المنشط عبد الله الفكاك شهادة المشاركة للشاعر طارق الزكوري..

كما تولى كل من السيدة حليمة ارحيلة والأستاذ محمد نواوي تقديم شهادة الشكر والتقدير للشاعر محمد حديش، وسلمت الجمعوية عزيزة اقباض شهادة التقدير للشاعر عبد الرحمان بكري، فيما قدم الموثق عبد الخالق الصنهاجي شهادة المشاركة للشاعرة خديجة المعلومي.
موعد ثقافي يرسخ حضوره سنة بعد أخرى
واختتمت فعاليات الدورة العاشرة بأخذ صور جماعية تذكارية جمعت الشعراء والفنانين والمنظمين والضيوف، في لوحة إنسانية جميلة جسدت روح المحبة والتواصل التي ميزت هذا اللقاء.
وأكدت هذه الدورة مرة أخرى أن الخيمة الثقافية التي تنظمها جمعية فراخ الفينيق الثقافية بتنسيق مع جمعية التواصل لا للعنف أصبحت موعداً سنوياً راسخاً للاحتفاء بالكلمة الهادفة والإبداع الأصيل، وفضاءً رحباً يجمع المبدعين من مختلف المشارب الفكرية والفنية في خدمة الثقافة المغربية وقيم الحوار والانفتاح..

.

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط التعليق :