من منصة الشباب ابن امسيك إلى صناعة الأمل الإعلامي.. ستة أشهر من التكوين تصنع جيلاً جديداً من الإعلاميين الشباب

كتب : الجمعة، 12 يونيو 2026 - 2:18 ص أنشطة ثقافية, اخبار وطنية

إعداد وتحرير: حسن بوسرحان .
الموقع الإلكتروني: الأفق المغربي .

في زمن أصبحت فيه المعلومة قوة، والإعلام رافعة أساسية للتنمية والتغيير، نجحت منصة الشباب ابن امسيك، بشراكة مع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بعمالة مقاطعات ابن امسيك والجمعية المغربية للصحافيين الرياضيين بلا حدود، في تقديم نموذج متميز للتكوين والتأهيل الإعلامي، من خلال برنامج تكويني امتد على مدى ستة أشهر كاملة، واستهدف شباب المنطقة الطامحين إلى ولوج عالم الإعلام والصحافة بمهنية وكفاءة…

هذا المشروع التكويني لم يكن مجرد دروس نظرية عابرة، بل شكل مدرسة حقيقية لصناعة الكفاءات الإعلامية الشابة، حيث استفاد منه حوالي 30 مشاركاً، من بينهم 25 شابة وشاباً تتراوح أعمارهم بين 18 و35 سنة، إضافة إلى خمسة مستفيدين تجاوزت أعمارهم الأربعين سنة، شاركوا بدافع التعلم والاستئناس وتشجيع الشباب على اكتساب المهارات والخبرات الجديدة….

أسماء صنعت الفارق
أشرف على هذا البرنامج ثلة من الإعلاميين والصحافيين المشهود لهم بالكفاءة والخبرة، ويتعلق الأمر بكل من الأساتذة:
مصطفى طلال ، الحاج نقير ، الحاج بخاش ، حسن فاتيح ، حسن الحريري ، أمين نقير ، محمد بونافع،
وهي أسماء تركت بصمتها الواضحة في مسار التكوين، حيث عملت على نقل خبراتها الميدانية والتقنية إلى المستفيدين، في أجواء يسودها التفاعل والانفتاح وروح المسؤولية….

تكوين متكامل يجمع بين النظرية والتطبيق
تميز البرنامج بغنى مواده التكوينية وتنوعها، إذ شملت مختلف التخصصات الإعلامية الحديثة، من بينها:
الإلقاء الصحفي التلفزيوني والإذاعي.
تقنيات التصوير الفوتوغرافي والمرئي.
أساسيات الإضاءة المهنية.
إنشاء وإدارة المواقع الإلكترونية.
إنتاج وتصوير البودكاست.
مهارات التواصل والتقديم الإعلامي.

وقد أتاحت هذه المحاور للمستفيدين فرصة اكتساب مهارات عملية ميدانية تؤهلهم لخوض تجارب إعلامية ومقاولاتية واعدة مستقبلاً.
لقاءات استثنائية مع أسماء وازنة
ولم يقتصر البرنامج على التكوين الأكاديمي والتطبيقي فحسب، بل حرص المنظمون على تقريب المستفيدين من شخصيات بارزة في مجالات الرياضة والإعلام والتنمية الذاتية…

ففي إطار برنامج “خميس ساعة الفرح”، احتضنت المنصة لقاءات مفتوحة مع شخصيات رياضية وإعلامية مرموقة، من بينها البطل العالمي خالد القنديلي، والنجم الدولي السابق عزيز بودربالة، والأسطورة صلاح الدين بصير، واللاعب عثماني، بحضور الإعلاميين مصطفى طلال ومحمد بونافع وحسن الحريري وحسن فاتيح، حيث تقاسم الضيوف مع الشباب محطات من مساراتهم المهنية والإنسانية، في لقاءات طبعتها الصراحة والتحفيز والإلهام….

كما استضافت المنصة الأستاذ الطاطبي، الرئيس السابق للجامعة الملكية المغربية لكرة اليد ورئيس رابطة درب غلف، في لقاء اعتبره الحاضرون فرصة لاكتشاف شخصية وطنية قدمت الكثير للرياضة المغربية دون أن تنل ما تستحقه من اهتمام إعلامي.
وفي جانب التنمية الذاتية وصقل الشخصية، استفاد المشاركون من دورتين تكوينيتين أطرهما الكوتش الأستاذ زكرياء بنعمر فارس، تناولتا فن الإلقاء والذكاء العاطفي وأهمية التحكم في الذات وتطوير المهارات الشخصية ، كما كان للطلبة المتكونين لقاء أكاديمي مع المنتج والمخرج احمد بوعروة صاحب البرنامج الشهير لحبيبة مي ل..

الذي شرح العديد من التجارب في ميدان التصوير التلفزيوني والسنيمائي .
إشادة واسعة بنجاح التجربة
أجمع المستفيدون والمؤطرون على نجاح هذا البرنامج التكويني وتميزه، مؤكدين أن المبادرة فتحت أمامهم آفاقاً جديدة للتعلم والإبداع والتفكير في مشاريع إعلامية مستقبلية.
وخلال استجوابات أجراها موقع “الأفق المغربي”، عبر عدد من الشباب عن رغبتهم في تكرار هذه التجربة وتوسيعها لتشمل تخصصات إعلامية أخرى، معتبرين أن مثل هذه البرامج تشكل جسراً حقيقياً نحو الاندماج المهني وتحقيق الذات….

كما وجهوا عبارات الشكر والامتنان إلى السيد محمد النشطي، عامل عمالة مقاطعات ابن امسيك، على دعمه وموافقته على هذا المشروع النوعي، وإلى الأطر المشرفة على المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وإدارة منصة الشباب ابن امسيك وجميع العاملين بها، لما وفرته من ظروف ملائمة لإنجاح هذا الورش التكويني.
كلمة مؤثرة باسم المستفيدين
وفي كلمة نيابة عن المستفيدين، أكدت الطالبة فاطمة الزهراء نور الدين أن هذه التجربة شكلت محطة مهمة في حياتها وحياة زملائها، قائلة:…

“استفدنا كثيراً من المهارات والخبرات التي اكتسبناها خلال هذه الأشهر الستة، وتعرفنا على أسماء وازنة في مجال الإعلام والصحافة، واستفدنا من تجاربهم ومساراتهم المهنية. كما نعبر عن امتناننا لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الذي جعل من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية مشروعاً مجتمعياً رائداً يخدم الشباب والمواطنين منذ إطلاقه سنة 2005.”
وأضافت:..

“أتقدم بالشكر للسيد عامل عمالة مقاطعات ابن امسيك، وللأطر المشرفة على المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ولجمعية ساعة الفرح المسيرة لمنصة الشباب، وللجمعية المغربية للصحافيين الرياضيين بلا حدود، ولكافة الأساتذة الصحافيين الذين أشرفوا على تكويننا. كما أشكر زميلاتي وزملائي الذين أصبحوا بمثابة عائلة ثانية عشنا معهم لحظات جميلة ستظل راسخة في الذاكرة.”
رسالة أمل إلى المستقبل
ومن بين الشباب الذين واكبوا التكوين منذ انطلاقته، عبر أحد المستفيدين عن أمله في أن تحظى مشاريعهم المستقبلية بالدعم والمواكبة، موجهاً نداءً إلى السيد عامل عمالة مقاطعات ابن امسيك من أجل مواصلة دعم المبادرات الشبابية والموافقة على المشاريع التي سيقدمها خريجو هذا البرنامج في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

لقد أثبتت هذه التجربة أن الاستثمار في الشباب هو الاستثمار الحقيقي في المستقبل، وأن التكوين والتأهيل يظلان من أقوى الأدوات لبناء مجتمع منتج ومبدع. كما أكدت أن الشراكة بين المؤسسات العمومية وجمعيات المجتمع المدني قادرة على صناعة قصص نجاح ملهمة، تمنح الشباب الثقة والأمل وفرصة حقيقية لتحقيق أحلامهم…

وإذا كانت ستة أشهر قد نجحت في تكوين جيل جديد من الإعلاميين الشباب، فإن الأكيد أن أثر هذه التجربة سيمتد لسنوات قادمة، من خلال مشاريع ومبادرات وإبداعات ستخرج إلى الوجود حاملة بصمة شباب آمن بقدراته، ووجد من يؤمن به ويفتح له أبواب النجاح. :::


أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط التعليق :