حزب الاستقلال يحسم التزكيات بالدار البيضاء.. وابن مسيك تترقب امتحان صناديق الاقتراع

كتب : الأربعاء، 22 يوليو 2026 - 10:06 م اخبار وطنية

حزب الاستقلال يحسم التزكيات بالدار البيضاء.. وابن مسيك تترقب امتحان صناديق الاقتراع
تحرير وإعداد: حسن بوسرحان
الموقع الإليكتروني الأفق المغربي
مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية المرتقبة، بدأت ملامح الخريطة الانتخابية تتضح أكثر فأكثر داخل الأحزاب السياسية الكبرى، حيث حسمت اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال بشكل رسمي في لائحة مرشحي الحزب بعدد من عمالات وأقاليم الدار البيضاء، في خطوة أنهت حالة الترقب والانتظار التي عاشها العديد من المناضلين والمهتمين بالشأن السياسي المحلي خلال الأسابيع الماضية.
وقد صادقت اللجنة التنفيذية للحزب على اللائحة النهائية للمرشحين، مع تأجيل الحسم في دائرة عين الشق إلى موعد لاحق، في انتظار استكمال المشاورات الداخلية المتعلقة بهذه الدائرة.
وفي دائرة ابن مسيك، التي تعد من أكثر الدوائر الانتخابية إثارة للجدل والتنافس، اختارت قيادة حزب الاستقلال منح التزكية للفاعل السياسي محفوظ اتهريس، القادم من حزب الأصالة والمعاصرة، متجاوزة بذلك ترشيح حياة بركة، عضو مجلس جهة الدار البيضاء – سطات وعضو غرفة التجارة والصناعة والخدمات، وهو القرار الذي أثار العديد من ردود الفعل داخل الأوساط السياسية والمتتبعين للشأن المحلي.
أما في باقي الدوائر، فقد حافظ الحزب على اختياراته السابقة، حيث تم اعتماد:
حسان البركاني بدائرة أنفا.
رشيد أفيلال بدائرة عين السبع.
الحسين نصر الله بدائرة الفداء.
هشام الحيد بدائرة سيدي مومن.
محمد الركاني بدائرة الحي الحسني.
عبد الإله المهادي بدائرة سيدي عثمان.
فيما ظل ملف دائرة عين الشق مفتوحاً في انتظار قرار نهائي من قيادة الحزب.
التزكية خطوة أولى.. لكن المعركة الحقيقية تبدأ الآن
ورغم أن الحصول على تزكية حزب بحجم وتاريخ حزب الاستقلال يعد مكسباً سياسياً مهماً، فإن المتتبعين للشأن الانتخابي يجمعون على أن التزكية وحدها لا تكفي لضمان الفوز بمقعد برلماني، خصوصاً في دائرة ابن مسيك التي تتميز بتعقيداتها السياسية وكثافة التنافس بين مختلف الأحزاب والمرشحين.
فالسؤال الذي يفرض نفسه اليوم بقوة داخل الأوساط السياسية والانتخابية هو: هل يستطيع محفوظ اتهريس تحويل هذه التزكية إلى فوز انتخابي يوم الاقتراع؟
هذا السؤال لا يرتبط فقط بقوة الحزب أو رمزيته التاريخية، بل يرتبط أساساً بمدى قدرة المرشح على بناء فريق عمل انتخابي قوي ومتماسك، قادر على التواصل المباشر مع الساكنة، وإقناع الناخبين ببرنامجه ورؤيته التنموية للمنطقة.
رهان التعبئة الميدانية
ويرى عدد من المتابعين أن المرحلة المقبلة ستكون حاسمة بالنسبة لمحفوظ اتهريس، إذ سيكون مطالباً بالنزول إلى الميدان والاقتراب أكثر من المواطنين والاستماع إلى انتظاراتهم ومشاكلهم اليومية، خاصة أن نسبة المشاركة الانتخابية تبقى العامل الحاسم في تحديد الفائزين.
فالنجاح لا يتحقق فقط بقرار التزكية الصادر من المركز، وإنما يتطلب حضوراً قوياً في الأحياء، وتواصلاً مستمراً مع الفاعلين المحليين والجمعويين والشباب والنساء، إضافة إلى امتلاك فريق عمل منظم قادر على إدارة الحملة الانتخابية بكفاءة وفعالية.
صناديق الاقتراع هي الحكم
ومهما تعددت التحليلات والتوقعات، فإن الكلمة الأخيرة ستظل دائماً للناخبين ولصناديق الاقتراع. فالتاريخ الانتخابي المغربي أثبت في أكثر من محطة أن التزكيات الحزبية القوية لا تضمن بالضرورة الفوز، كما أن بعض المرشحين استطاعوا تحقيق نتائج مفاجئة بفضل قربهم من المواطنين وقدرتهم على تعبئة الناخبين يوم الاقتراع.
لذلك، فإن حصول محفوظ اتهريس على تزكية حزب الاستقلال يمثل بداية طريق جديد أكثر منه نهاية لمعركة داخلية، بينما يبقى الرهان الأكبر هو كسب ثقة ساكنة ابن مسيك وتحويل الدعم الحزبي إلى أصوات حقيقية يوم الانتخابات.
وبين حسم التزكيات وانطلاق الاستعدادات الميدانية، تظل دائرة ابن مسيك واحدة من أبرز الدوائر التي ستستقطب الأنظار خلال الانتخابات التشريعية المقبلة، في انتظار ما ستسفر عنه الأسابيع القادمة من تحالفات وتحركات ومفاجآت قد تعيد رسم المشهد الانتخابي بالمنطقة….

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط التعليق :