«عرس الغيوان» يعود من جديد: مراكش تهتز على وقع إيقاعات التراث وتكريم أساطير الحرف والكلمة

كتب : الأربعاء، 22 يوليو 2026 - 8:42 م أنشطة ثقافية, أنشطة جمعوية وفنية, ندوة مختلفة

اعداد وتحرير حسن بوسرحان
الموقع الإليكتروني الأفق المغربي..
ملصق الدورة 13
​في مشهد يعبق بالأصالة ويستلهم روح الجذور، تستعد مدينة مراكش العتيقة لتكون موعداً متجدداً مع التاريخ والفن العريق، من خلال احتضان فعاليات الدورة الرابعة عشرة للمهرجان العُميواني. هذا الحدث الثقافي الضخم لا يقتصر على كونها تظاهرة عابرة، بل يمثل ملحمة حية تعيد إحياء الذاكرة الموسيقية المغربية، وتكرس مكانة الأغنية الغيوانية بوصفها رافداً أساسياً من روافد الهوية الوطنية.
​بين وفاء الماضي وتطلعات المستقبل: رهان استمرارية الأغنية الغيوانية
​تأتي هذه الدورة في سياق يسعى فيه فريق تنظيم المهرجان إلى تلبية تطلعات الجمهور الواسع، وتكريس الأغنية الغيوانية كمعلمة ثقافية وفنية كبرى. إن الرهان الأكبر لهذه النسخة هو إيجاد التوازن الدقيق بين الحفاظ على الجوهر الأصيل للأغنية الغيوانية وبين تشجيع الإبداع والتطوير المستمر، مما يتيح للأجيال الصاعدة التفاعل مع هذا الموروث الخالد بأساليب متجددة تضمن بقاءه وحضوره القوي داخل المشهد الثقافي وخارجه.
​محطة البيضاء: الإعلان الرسمي عن تفاصيل العرس الغيواني
​تمهيداً لانطلاق هذه التظاهرة الكبرى، وضعت إدارة المهرجان اللمسات الأخيرة لبرنامجها العام؛ حيث أعلنت عن تنظيم ندوة صحفية وثقافية كبرى يوم الخميس 23 يوليوز 2026، ابتداءً من الساعة الخامسة مساءً، برحاب المركب الثقافي نور الدين بكر الكائن بشارع عبد الله الصنهاجي بمنطقة الفداء. ستشكل هذه الندوة محطة أساسية لتسليط الضوء على الخطوط العريضة للدورة الرابعة عشرة، والكشف عن البرنامج الرسمي وأبرز المحطات الفنية والتنظيمية التي ستعرفها التظاهرة.
​فكر، إبداع، ووفاء للرواة الأوائل
​إلى جانب اللقاءات الإعلامية والتنظيمية، يزخر برنامج الدورة بباقة من الأنشطة الموازية واللقاءات بين المختصين والباحثين:
​ندوة فكرية وتاريخية: تنظم في إطار الاستعدادات للدورة، وتجمع نخبة من الباحثين والمختصين لتسليط الضوء على تاريخ الأغنية الغيوانية، وأبعادها الفكرية والاجتماعية، ودورها التاريخي في التعبير عن قضايا المجتمع والوقائع بوعي وعمق.
​تكريم الرواد والرموز: التفاتة وفاء وعرفان مستحقة لأسماء وازنة ورموز كبرى بصمت تاريخ هذا الفن بحروف من نور، تقديراً لمسيرتهم الحافلة وجهودهم في الحفاظ على هذا الإرث الفني الأصيل.
​اكتشاف المواهب الجديدة: يولي المهرجان اهتماماً بالغاً بإبراز الطاقات الشبابية والمواهب الصاعدة في المجال الغيواني، وتوفير الفضاءات الملائمة لتشجيعهم على الإبداع وخلق جسور التواصل الحيوي مع جيل الرواد.
​إن «عرس الغيوان» بمراكش ليس مجرد مهرجان للموسيقى، بل هو احتفالية كبرى بالهوية والانتماء، وتأكيد متجدد على أن الكلمة الهادفة واللحن الأصيل قادران دوماً على مقاومة الزمن وتجاوز الحدود
.

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط التعليق :