ابن امسيك تحتفي بعيد العرش المجيد في ليلة استثنائية.. محمد جودار يقود عرسًا فنياً يكرم المتفوقين ورواد العطاء

كتب : الثلاثاء، 28 يوليو 2026 - 1:53 ص أنشطة ثقافية

بين الفن والتكريم والوفاء.. ابن امسيك تعيش ليلة استثنائية احتفاءً بعيد العرش المجيد.
نجوم الأغنية الشعبية يشعلون المنصة، والمتفوقون والمتقاعدون يحصدون التكريم والتقدير في أجواء وطنية مميزة قادها رئيس مجلس مقاطعة ابن امسيك السيد محمد جودار. تفاصيل كاملة وصور حصرية من واحدة من أبرز سهرات صيف 2026.

تحرير: مصطفى لحرش
تنسيق وإخراج: حسن بوسرحان
تصوير: حميد البكراري
في أجواء وطنية مفعمة بالفخر والاعتزاز، واحتفاءً بالذكرى السابعة والعشرين لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده على عرش أسلافه المنعمين، تحولت جنبات مسرح ابن امسيك، مساء السبت 25 يوليوز 2026، إلى فضاء نابض بالحياة والفرح والوفاء، حيث نظم مجلس مقاطعة ابن امسيك سهرة فنية كبرى ضمن فعاليات الدورة الثانية عشرة من مهرجان مقاطعة ابن امسيك السنوي، بحضور جماهيري غفير حج من مختلف أحياء المنطقة لمشاركة هذه المناسبة الوطنية الغالية.
ومنذ اللحظات الأولى لانطلاق الحفل، بدا واضحًا أن الجمهور سيكون على موعد مع ليلة استثنائية بكل المقاييس، خاصة مع التنشيط المتميز للإعلامي محمد الزاوي الذي أدار فقرات السهرة باحترافية كبيرة، مضفيًا على مختلف محطاتها طابعًا من الحيوية والتشويق….

وعاشت المنصة الفنية للمسرح على وقع إيقاعات شعبية أصيلة ألهبت حماس الحاضرين، من خلال السهرة الفنية التي أحياها نجما الأغنية الشعبية المغربية حمزة الصنهاجي وسعيد ولد الحوات، حيث قدما باقة متنوعة من أشهر أعمالهما الفنية التي ردد الجمهور كلماتها بحماس كبير، في أجواء احتفالية امتزجت فيها الفرجة الفنية بروح الوطنية والاعتزاز بعيد العرش المجيد.
وقد شكل هذا الحضور الجماهيري المكثف دليلاً على النجاح الكبير الذي حققته هذه التظاهرة، التي أضحت موعدًا سنويًا ينتظره سكان مقاطعة ابن امسيك وعشاق الفن الشعبي، لما تحمله من رسائل ثقافية وإنسانية ووطنية نبيلة…

ولم تقتصر فقرات الحفل على الجانب الفني فقط، بل حملت في طياتها أبعادًا تربوية واجتماعية وإنسانية عميقة، تجسدت في مبادرات التكريم التي أشرف عليها رئيس مجلس مقاطعة ابن امسيك السيد محمد جودار، الذي حرص على جعل هذه المناسبة فرصة للاحتفاء بالكفاءات والطاقات التي تساهم في بناء المجتمع.
وفي لحظة امتزجت فيها مشاعر الفخر والاعتزاز، تم تكريم ثلة من التلميذات والتلاميذ المتفوقين خلال الموسم الدراسي 2025-2026 بمختلف الأسلاك التعليمية، حيث جرى توزيع هدايا تحفيزية وشهادات تقديرية عليهم، اعترافًا بمجهوداتهم وتشجيعًا لهم على مواصلة مسيرة النجاح والتفوق. وقد خلفت هذه المبادرة صدى طيبًا لدى أسر التلاميذ والحاضرين، الذين اعتبروها رسالة قوية تؤكد أهمية الاستثمار في العنصر البشري وتحفيز الأجيال الصاعدة على بذل المزيد من الجهد والاجتهاد.

كما خصص مجلس المقاطعة لحظة وفاء مؤثرة لتكريم الموظفات والموظفين الذين أُحيلوا على التقاعد بعد سنوات طويلة من العمل والعطاء في خدمة المرفق العمومي. وتم خلال هذه الفقرة تسليم المحتفى بهم هدايا تذكارية وشهادات تقديرية عربون وفاء وامتنان لما قدموه من خدمات جليلة لفائدة المواطنين، في مبادرة إنسانية نبيلة تعكس ثقافة الاعتراف التي يحرص المجلس على ترسيخها.
وقد عبر عدد من المكرمين عن سعادتهم وامتنانهم لهذه الالتفاتة الراقية التي استحضرت مساراتهم المهنية وما قدموه من تضحيات وجهود طيلة سنوات العمل، مؤكدين أن مثل هذه المبادرات تظل راسخة في الذاكرة وتحمل معاني إنسانية عميقة.

وشكلت هذه التظاهرة الثقافية والفنية مناسبة لتجديد مشاعر الوفاء والإخلاص للعرش العلوي المجيد، واستحضار الأوراش التنموية الكبرى والمنجزات التي تحققت بالمملكة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، كما أكدت مرة أخرى الدور الحيوي الذي تضطلع به المؤسسات المنتخبة في دعم الأنشطة الثقافية والفنية والاجتماعية وتقريبها من المواطنين.
وأكدت سهرة ابن امسيك أن مهرجان المقاطعة لم يعد مجرد نشاط فني موسمي، بل أصبح فضاءً حقيقيًا لترسيخ قيم المواطنة والاعتراف والتميز، ومنصة للاحتفاء بالمبدعين والمتفوقين ورواد العطاء، وتعزيز الروابط الإنسانية والاجتماعية بين مختلف مكونات المجتمع….

واختتمت فعاليات السهرة وسط أجواء احتفالية متميزة، ارتسمت خلالها ملامح الفرح والاعتزاز على وجوه الحاضرين، في صورة جسدت عمق ارتباط المغاربة بعيد العرش المجيد، وحرص مختلف الفاعلين المحليين على تخليد هذه المناسبة الوطنية العزيزة بما يليق بمكانتها ورمزيتها.
لقد كانت ليلة ابن امسيك أكثر من مجرد سهرة فنية ناجحة؛ كانت رسالة وفاء للوطن، واحتفاءً بالنجاح والعطاء، وتجسيدًا حيًا لقيم الاعتراف والتقدير التي تشكل إحدى ركائز المجتمع المغربي المتضامن والمتماسك، في ظل التلاحم المتين بين العرش والشعب، الذي ظل وسيبقى عنوانًا للاستقرار والتنمية والتقدم.

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط التعليق :