حين غنّت مراكش للتراث النسائي.. سعاد ازمير تقود مهرجان الأغاني التراثية وتكرّم الفنان أشرف أبو علي

كتب : الأحد، 09 أغسطس 2026 - 2:59 ص أنشطة ثقافية, أنشطة جمعوية وفنية

تحرير وإعداد: حسن بوسرحان
الموقع الإلكتروني: الأفق المغربي
في مشهد ثقافي وفني لافت، احتضنت مدينة مراكش فعاليات الدورة الأولى من مهرجان الأغاني التراثية النسائية، الذي نظمته جمعية الإنماء للتنمية الثقافية والتربوية والاجتماعية أيام 16 و17 و18 يوليوز 2026، في تظاهرة اختارت أن تجعل من التراث النسائي المغربي عنواناً للاحتفاء بالذاكرة والهوية والأصالة.
وكانت سعاد ازمير، رئيسة جمعية الإنماء للتنمية الثقافية والتربوية والاجتماعية، في صلب هذه المبادرة الثقافية، التي سعت إلى منح الأغنية التراثية النسائية فضاءً يليق بقيمتها الفنية والثقافية، وإبراز ما تختزنه من غنى وتنوع وإبداع متوارث عبر الأجيال..

التراث النسائي.. ذاكرة تتجدد فوق الخشبة
وعلى امتداد ثلاثة أيام، تحول مسرح الهواء الطلق بقطب المحاميد إلى فضاء نابض بالأغاني والأهازيج واللوحات الفنية التراثية، من خلال مشاركة فرق نسائية أبدعت في تقديم عروض استحضرت أصالة الموروث المغربي وتنوعه.
ولم يكن الموعد مجرد احتفالية فنية، بل شكل رسالة ثقافية واضحة مفادها أن التراث النسائي المغربي يحتاج إلى مزيد من الاهتمام والتوثيق، حتى يظل حاضراً في وجدان الأجيال الجديدة.
وقد استطاعت الدورة الأولى أن تجمع بين الفرجة والتكريم والاحتفاء، في تجربة أكدت أن الأغنية التراثية قادرة على استعادة مكانتها متى وجدت المبادرات الجادة والفضاءات المناسبة..
أشرف أبو علي.. تكريم في حضرة التراث
ومن أبرز لحظات المهرجان، تكريم الفنان ورئيس جمعية ولاد جيلالة، أشرف أبو علي، تقديراً لعطائه الفني وإسهاماته في خدمة الفن والتراث.
وجاء هذا التكريم من طرف جمعية الإنماء للتنمية الثقافية والتربوية والاجتماعية، بشراكة مع المجلس الجماعي لمراكش ومجلس مقاطعة المنارة، وبتعاون مع جمعية الأطلس الكبير.
وفي تصريح له، عبّر الفنان أشرف أبو علي عن سعادته واعتزازه بالمشاركة في هذه التجربة، مؤكداً أن شرفه كان كبيراً في أن يكون ضمن اللجنة التنظيمية للمهرجان، الذي وصف دورته الأولى بالناجحة بكل المقاييس..

كما أشاد بالجهود المبذولة من أجل إنجاح هذه التظاهرة، موجهاً عبارات التقدير إلى رئيسة الجمعية سعاد ازمير، وإلى مليكة شهرمان، مثمناً عفويتهما وإخلاصهما وعطاءهما، إلى جانب جميع المنظمين والمشاركات والشركاء والجمهور.
سعاد ازمير.. رهان على الثقافة والتراث
وتبرز تجربة مهرجان الأغاني التراثية النسائية أن العمل الجمعوي الثقافي قادر على صناعة مبادرات تخرج بالتراث من دائرة التهميش إلى فضاء الضوء.
ومن خلال هذه الدورة الأولى، اختارت رئيسة الجمعية سعاد ازمير أن تراهن على التراث النسائي كجزء أصيل من الهوية المغربية، وأن تمنح الفرق النسائية فرصة للتعبير عن ذاتها واستعادة أصوات وذاكرة فنية تستحق أن تصل إلى الأجيال القادمة..

وإذا كانت الدورة الأولى قد شكلت البداية، فإن التحدي المقبل يتمثل في تطوير التجربة وتوسيع المشاركة، والانفتاح على فرق نسائية من مختلف جهات المملكة، بما يجعل المهرجان موعداً سنوياً قادراً على تحقيق إشعاع وطني أكبر.
من مراكش.. بدأت الحكاية
ثلاثة أيام مرت، لكن صدى الأغاني التراثية بقي حاضراً، ليؤكد أن الذاكرة الفنية لا تموت ما دام هناك من يحمل مشعلها.

ومن مراكش، انطلقت الحكاية الأولى لمهرجان اختار أن يحتفي بصوت المرأة، وأن يجعل من التراث جسراً بين الماضي والحاضر.
ويبقى الأمل أن تكون هذه الدورة مجرد بداية لمسار طويل، وأن يتحول مهرجان الأغاني التراثية النسائية إلى موعد ثقافي وفني راسخ، يحمل اسم مراكش ويخدم التراث المغربي ويمنح المرأة حيزاً أكبر في المشهد الفني والتراثي.

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط التعليق :