بقلم : حسن بوسرحان
الدار البيضاء، المغرب – في عالم تتغير فيه الأحوال وتتبدل الوجوه، تظل جمعية “أنا كفيلك” بالدار البيضاء برئاسة السيد المحترم “علي الشيولي” كواحة أمل في صحراء القسوة، منارة تنير دروب العطاء والتضامن النفيس.٥
د
فهي ليست مجرد جمعية، بل قصة حبٍ عميق بين الإنسان وقيمة الخير، قصة تحترف بناء جسور المحبة بين الفئات الهشة في مجتمعنا، من أطفال ونساء ورجال ومسنين، إلى أصحاب الاحتياجات الخاصة، حاملة معها رسالة الرحمة والكرامة.
و في رحاب “أنا كفيلك”، ينبض القلب الاجتماعي بروح المبادرة والتنمية المستدامة. فالعمل هنا ليس مجرد توزيع للمساعدات، بل هو تصميم متأنٍ لإحداث تغيير حقيقي، يلامس حياة المحتاجين على اختلاف أوضاعهم.
كما تحرص الجمعية على تنظيم حملات توعية صحية، قوافل طبية تعانق المرضى، وأنشطة تربوية تدفع بجيل الطلاب نحو فضاء العلم والمعرفة، مقاتلة بذلك اليأس والحواجز التي تقف دون سيرهم في دروب التعليم.
وبين دفتي هذه الجمعية، تنبثق برامج تنموية تدعم المشاريع المدرة للدخل، فتفتح أبواب الأمل أمام المستفيدين كي يبنوا مستقبلهم بأيديهم، ويساهموا في رفد الأسرة والمجتمع.
كما تُحيي للفنون والثقافة مكانها بين أروقة الحي المحمدي، من خلال ورش المواهب، الأمسيات الثقافية، والمهرجانات التي تحيي روح الفرح والاحتفاء بالحياة، وتُذكّرنا بأن لكل إنسان حق في الفرح والإبداع.
ولا يغيب عن الجمعية الجانب الرياضي والبيئي، حيث تُنظم مسابقات وحملات توعوية تُشجع على الحفاظ على البيئة، وترتقي بمستوى الوعي المجتمعي، لتبقى رسالة “أنا كفيلك” شاملة، تجمع بين العمل الإنساني والتنمية المستدامة في إطار من الحب والاحترام لكل إنسان.
فهذه الجمعية، برغم كل التحديات التي تواجهها، تمتلك روحًا لا تلين، وإصرارًا يرفض الانكسار، مستندةً على إرادة شبابية متجددة تحب الخير وتسعى لتغيير واقع المجتمعات نحو الأفضل. هي منصة لكل من يؤمن بأن العطاء الحقيقي هو رسالة إنسانية سامية، تستحق أن تُروى وتُعاش بكل تفاصيلها …

الأفق المغربي موقع ووردبريس عربي آخر